عراق الغد: الطائفيون يعارضون الإصلاح ... ووثيقته الطائفيون يعارضون الإصلاح ... ووثيقته ================================================================================ منصور صفوت قابيل on 03/ 12/ 2008 بعدما أقر مجلس النواب وثيقة الإصلاح السياسي في العراق متزامنة مع تمريره للاتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة، برزت المزيد من الأصوات المغرضة المعارضة لإجراء الإصلاحات السياسية لتقويم الانحراف والاعوجاج الشديد الذي تعرضت له العملية السياسية العراقية. بالرغم من قناعتنا بأنها أقل بكثير مما هو مطلوب، لكننا نعتقد بأنها خطوة بالاتجاه الصحيح الذي يمكن أنْ يعيد للعراق عافيته ولحمته الوطنية، ويعيد الثقة بين مكوناته الأساسية. وإذا كنا ندرك الأسباب التي تقف وراء معارضة مكون مثل الصدريين لهذه الوثيقة، فإننا نُصاب بالدهشة عندما نجد أنّ من يعارضها شخص مثل القاضي وائل عبد اللطيف/ أحد ممثلي البصرة في مجلس النواب، وهو المعروف بعلمانيته، طيلة الفترة المنصرمة. بل والأدهى من ذلك أنّ أحد النواب الشيوعيين أبدى موقفاً مشابهاً، وحينما سُئل عن السبب قال أنّ الإصلاحات تعني تجريد طائفته من المكاسب السياسية التي حققتها خلال الفترة المنصرمة..!!!.. فياله من منطق أعوج، وياله من انحدار أخلاقي وسياسي، بحيث أصبحنا نحسد القبائل البدائية على منطقها السليم. هل أصبحت هذه الثقافة والالتزام الطائفي الشديد في عراق اليوم أهم من المصالح الوطنية، وهو ما يمكن أنْ يستنتجه المرء من قراءة هكذا مواقف ..؟؟، والجواب سيكون نعم.. عندما يتعلق بالعناصر المسيّسة لأغراض مختلفة ليس من بينها الهم والمصالح الوطنية. بل أننا يمكن أنْ نستنتج بأنّ ما نسمعه من مثل هذه المواقف، إنما هي مؤشرات على وجود جهة طائفية واحدة تشرف على كل هؤلاء المتبرقعين ببراقع سياسية مختلفة، وأنّ ما يظهر من حين لآخر إنما هو تقاسم للأدوار، هدفه الهجوم على التوجهات الوطنية، ووأد أية محاولة حقيقية من القوى الوطنية لإصلاح الوضع القائم. وإذا كان وائل عبد اللطيف انطلق من منطلقات مهنية (كما يزعم) عندما ذكر بأنه سيطعن في شرعية وثيقة الإصلاح السياسي، فأين كان عندما افرغ ائتلافه الحاكم (الائتلاف العراقي) قانون العفو العام من محتواه بتفصيله على مقاساتهم الطائفية...!!؟، ولماذا لم ينتفض ويقول إن قانون العفو العام لم يتم تطبيقه رغم مرور عدة اشهر على إقراره؟ أم إن هذا الأمر لا يعنيه لأنه لم يضر بمصالحه الشخصية والطائفية. وللأمانة نقول إن الطائفية قد تشرّبت ببعض أعضاء مجلس النواب إلى حد النخاع (قد يكون القاضي وائل احدهم)، وأما ادعاءاتهم بأنهم علمانيون أو ليبراليون فهي ذراً للرماد في العيون، لان الطائفية هي الرئة التي يتنفسوا بها وبدونها لن تقوم لهم أية قائمة... ألا بئس الرئة وبئس ما يتنفسون. كاتـب سياسـي